سيدتى

تألق حليمة عدن على منصّات العروض العالميّة

شاركت الأمريكيّة حليمة آدن ذات الأصول الصوماليّة في كتابة تاريخ الموضة بأن أصبحت أوّل عارضة محجّبة توقّع عقداً مع وكالة IMG التي تمثّل أشهر العارضات في العالم أمثال كارلي كلوس وآشلي غراهام بالإضافة إلى الشقيقتين حديد، وها هي تخطو أولى خطواتها على منصّة العرض خلال تقديم الموسم الخامس من مجموعة ييزي لمغنّي الراب الشهير كانييه ويست في آخر أيام أسبوع الموضة في نيويورك لخريف 2017،وعادت لتظهر مرّة أخرى في عروض ميلانو إذ تألقت في عرض ألبيرتا فيريتي بمعطف أسود طويل وارتدت معطفاً مشابهاً في عرض ماكس مارا. ليقفز عدد متابعيها على إنستقرام إلى 21.6 ألفاً خلال ساعات قليلة من أوّل ظهورٍ لها على ممشى العروض.

ولدت آدن في مخيّمات اللاجئين في كينيا، وكانت أوّل مشاركة ترتدي زي السباحة المحتشم أو ما يعرف بـ “البوركيني” في مسابقة انتخاب ملكة جمال مينيسوتا في الولايات المتّحدة في نوفمبر الماضي، وقالت لڤوغ الأمريكيّة بعد مشاركتها في عرض ييزي الأخير: “أودّ أن أوصل رسالة إلى الفتيات والسيدات المسلمات في كل مكان، يمكنكن أن تخرجن عن الصورة النمطيّة وتتصرّفن بعفوية”، وأضافت: “كنّ صادقات مع أنفسكن وستُكسرن كل الحواجز.”

لم تكن حليمة أولَ عارضة تثير ضجّة عالميّة بظهورها بالحجاب والزي المحتشم، إذ سبقتها الشابة ماريا إدريس المتحدرة من أصور مغربيّة / باكستانيّة والتي تقيم في لندن، حينما اختارتها علامة الأزياء العروفة إتش آند إم وجهاً إعلانيّاً لخريف 2015، فغزت صورتها لوحات إعلانيّة انتشرت في أنحاء العالم ولقيت استحسان من رآها. أما نورا عافية، فهي زوجة وأم من أصول مغربيّة، حققت شهرتها من خلال قناة يوتيوب حيث يتبعها ما يزيد عن 218 ألف مشترك قبل أن تختارها علامة التجميل الأمريكيّة كوڤر غيرل كسفيرة ضمن حملة LashEquality التي جمعت سفيرات من خلفيّات عرقيّة متنوّعة (من ضمنهن النجمة صوفيا فيرغارا والمغنيّة الشهيرة كاتي بيري) وأُطلِقت في نوفمبر 2016، فكانت أول سيّدة محجّبة تظهر في إعلانات مستحضراتٍ للتجميل في الولايات المتحدة.

وقد لوحظ انفتاح صنّاع الموضة على أزياء المحجّبات في السنوات الأخيرة، فإلى جانب العارضات اللواتي كسرن أخيراً كل الحواجز، اتّجه مصممو الأزياء العالميّون إلى إطلاق مجموعات محتشمة تناسب أسلوب المحجّبات، كان أبرزها ما قدّمته العلامة الإيطاليّة الفاخرة دولتشي آند غابانا من تصاميم متنوّعة للعباية الخليجيّة. نأمل أن تكون هذه مجرّد بداية لمستقبل منفتح في هذا المجال.