Uncategorized الجديد

تعرف على أصل احتفال شم النسيم وعلاقته بالأديان السماوية الثلاثة

 

يحتفل الشعب المصري سنوياً بعيد شم النسيم منذ نحو 5 آلاف عام، أي نحو 2700ق.م بالتزامن مع عهد الأسرة الفرعونية الثالثة، في حين يرى أخرون انه بدأ الاحتفال به قبل عصر الأسرات وكان معروفاً فى مدينة هليوبوليس فهو يوم يرمز إلى بعث الحياة عند قدماء المصريين.

ويأتي شم النسيم فى اليوم التالي لرأس السنة القبطية وعيد القيامة المجيد في شهر برمودة بالتقويم القبطي الفترة من 14 إلى 21 أبريل، وتتميز احتفالات هذا اليوم بأكل البيض الملون والسمك المملح كالفسيخ والرنجة والفطير والخروج للحدائق والمنتزهات.

 

ظواهر خارقة تحدث يوم شم النسيم

منذ العصر الفرعونى؛ بالتزامن مع يوم شم النسيم  يميل قرص الشمس وقت الغروب نحو الغرب ليقترب من قمة الهرم، ويراه المارة كأنه يجلس فوق قمة الهرم، كما تخترق أشعة الشمس القمة لتظهر الواجهة كأنها منشطرة إلى قسمين ومازالت تحدث حتى الآن فى بداية الربيع يوم 21 مارس من كل عام فى حدود الساعة السادسة مساءاً.

ولذلك فإن قدماء المصريون اعتادوا على الاحتفال الرسمى بيوم شم النسيم وسموه بالإنقلاب الربيعي باعتباره اليوم الذى يتساوى فيه الليل بالنهار فى برج الحمل وكانوا يجتمعون أمام الهرم لرؤية ظاهرة الإنشطار.

 

لماذا البيض الفسيخ

ارتبطت أطعمة يوم شم النسيم بمدلول خاص عند قدماء المصريين من حيث الحياة والخص والخلق، فالبيض يرمز إلى خلق الحياة من الجماد فنجد برديات الإله “بتاح” – إله الخلق عند المصريين- تصوره جالس على البيضة التى شكلها من الجماد، وينقشون عليه بغرض نقش أمنياتهم للعام الجديد عليه، ويتم وضعة فى سلال سعف النخيل وتعليقها فى النوافذ أو على أغصان الأشجار لتحصل على بركات نور الإله عند شروقة ليحقق أمنياتهم وتتطورت النقوش لتصبح زخرفة جميلة.

أما الأسماك المملحة –الفسيخ والرنجة- ظهرت مع بدء تقديس النيل في عهد الأسرة الخامسة، أما البصل فارتبط عند قدماءالمصريين بإرادة الحياة والتغلب على المرض وقهر الموت، والخس من النباتات المفضلة في يوم شم النسيم، منذ عصر الأسرة الرابعة، وقدسه المصريون القدماء، فنقشوا صورته تحت أقدام إله التناسل عندهم.

ويعتبر نبات الحمص الأخضر من الأطعمة التي حرص قدماء المصريين على تناولها في الاحتفال بعيد “شم النسيم” حيث كان من نضوج ثمرة الحمص وامتلائها إشارة إلى قدوم الربيع.

الديانات السماوية وشم النسيم

أخذ اليهود عن المصريين احتفالهم بشم النسيم وجعلوه رأساً للسنة العبرية وأطلقوا عليه عيد الفصح، نظراً لتزامن خروجهم من مصر مع احتفالات شم النسيم حتى لا يشعر بهم أحد وهم حاملين ما سلبوه من ذهب وثروات وتم وصف ذلك فى “سِفْر الخروج” من “العهد القديم” بأنهم: “طلبوا من المصريين أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابًا، وأعطى الرَّب نعمة للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم. فسلبوا المصريين”.

بينما ارتبط “شم النسيم بعيد القيامة فى المسيحية، الذي يأتى يوم الأحد يليه شم النسيم يوم الإثنين في شهر برمودة من كل عام قبطى، وسبب الإرتباط أنه كان يأتى أحياناً فى فترة الصوم الكبير ومدته 55 يوماً في حين أن تناول السمك لا يجوز وقت الصوم الكبير عند المسيحين، لذلك تقرر نقله إلى بعد عيد القيامة مباشرة ومازال متبع حتى الآن، لتستمر الاحتفالات بشم النسيم حتى بعد دخول الإسلام مصر باعتبارة عادة متوارثة عبر الأجيال بنفس الطقوس والمراسم والعادات والتقاليد.

حكم الاحتفال بشم النسيم في الإسلام

الاحتفال بشم النسيم لا يخالف الشريعة، وإن تخصيص يوم يسمى شم النسيم أو يوم لاحتفالات نصر أكتوبر كلها من قبيل العادات وليس لها علاقة بالعبادات ولا تخالف الشريعة. وأن إباحة شم النسيم بكونه قربة لله وإنما كعادة تعود الشعب عليها، وليس فيها مخالفة لأصول الدين.